نساء و اوتاد

hfghfhrfthدخلت معبدا إغريقيا يقف فوق تل منذ عصور. فتح لي بابه فدخلت بخطوات فخورة، و وقفت بين أربعة أوتاد حجرية غرست في قلبه ، تقف على كل واحد منها أربعة نساء شامخات شموخ أحد، رافعات أيديهن إلى السماء، تحملن السقف الوحيد الذي خفف عنهن برد شتاء طرابلس. وقفت بينهن و قلت: أربع نساء فوق أوتاد بالية، فقالت لي أجملهن:

–         لولا الحب لسقط السقف، نحن نحمله من أجل بعضنا البعض

فأجبتها: – لما تحملن ما لا قدرة لكن على حمله؟

–         فقالت مبتسمة: لأني لا أتحمل أن أرى جروحا فوق جبين أختي

إلتفت إلى السيدة التي تقف على جهة اليسرى:

–         ما سبب وقوفك طول هذه المدة في مكان واحد؟

–         فأجابت بحزم: لأرى ماذا يخبئ لي القدر؟

–         و هل عرفت؟

–         لا لكني على الأقل أختي ترافقني

أدرت رأسي لأختها التي لم تخفض رأسها منذ لحظة دخولي، و لا حتى للنظر إلي:

–         نحن نحمل السقف منذ دهور، نحمله و تبقى رؤوسنا مرفوعة

قالت كبراهن لي: آخر إلاه سكن قلب المعبد قد دفن و وسيفه بجانب وتدي. لا تطل البقاء بيننا، غادر.

خرجت مسرعا  من ذلك المكان الملئ بالغبار حاملا معي رائحة العفن بين طيات ملابسي، كانت زوجتي تنظر إلي، طأطأت رأسي و قبلت يدها…

Advertisements